الشيخ علي الكوراني العاملي

596

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ثم تنازل كعب عن الإمبراطور طبارة ، واختار بدله إمبراطورة أنثى ، وزعم أن الملحمة تكون في عهدها ! قال ابن حماد : 2 / 500 : « عن كعب قال : يلي الروم امرأة فتقول : اعملوا لي ألف سفينة أفضل ألواح عُملت على وجه الأرض ، ثم أخرجوا إلى هؤلاء الذين قتلوا رجالنا وسبوا نساءنا وأبناءنا ، فإذا فرغوا منها قالت : إركبوا إن شاء الله وإن لم يشأ ! فيبعث الله عليهم ريحاً فيقمصها بقولها وإن لم يشأ ! ثم يعمل لها ألف أخرى مثلها ، ثم تقول مثل قولها ، ويبعث الله عليها ريحاً فيقمصها ! ثم يعمل لها ألف أخرى فتقول : إركبوا إن شاء الله ، قال فيخرجون ، فيسيرون حتى يتنهوا إلى تل عكا » . وأيد كلام كعب اثنان من تلاميذه هما أبو الزاهرية وضمرة ، فقالا : « تجلب الروم عليكم في البحر من رومية إلى رومانية ، فيحلون عليكم بساحلكم بعشرة آلاف قلع فيسكنون ما بين وجه الحجر إلى يافا ، وينزل حدهم وجماعتهم بعكا ، فينفر أهل الشام إلى مواخيرهم فيقلوا فيبعثون إلى أهل اليمن فيستمدونهم فيمدونهم بأربعين ألفاً ، حمائل سيوفهم المسد ، فيسيرون حتى يحلوا بعكا وبها حد القوم وجماعتهم ، فيفتح الله لهم » . « ابن حماد : 2 / 487 » . وأيده أبو هريرة ، راوية الإسلام بزعمهم ، فروى عنه ابن حماد : 2 / 487 : « يفتتحون رومية حتى يعلق أبناء المهاجرين سيوفهم في رومية ، فيقفل القافل من القسطنطينية فيرى أنه قد قفل » ! وأيده زميله عبد الله بن عمرو العاص فروى عنه في مجمع الزوائد : 7 / 319 ، ووثقه ! أن رجلاً « أحد أبويه شيطان يملك الروم ، يجئ في ألف ألف من الناس ، خمس مائة ألف في البر وخمس مائة ألف في البحر ، ينزلون أرضاً يقال لها العمق فيقول لأصحابه : إن لي في سفينتكم بقية فيحرقها بالنار ثم يقول : لارومية لكم ولا قسطنطينية لكم ، من شاء أن يفر . ويستمد المسلمون بعضهم بعضاً حتى يمدهم أهل عدن أبين ، فيقول لهم المسلمون إلحقوا بهم ، فكونوا سلاحاً واحداً ، فيقتتلون شهراً حتى يخوض في سنابكها الدماء ، وللمؤمن يومئذ كفلان من الأجر على من كان قبله إلا ما كان من أصحاب محمد « أي إلا الصحابة فهم أفضل منه » فإذا كان آخر يوم من الشهر قال الله تبارك وتعالى : اليوم أسلُّ سيفي وأنصر ديني وأنتقم من عدوي ، فيجعل الله لهم الدائرة عليهم فيهزمهم الله حتى تستفتح القسطنطينية ، فيقول